الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
14
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : أقول : المراد بالدليل المصحّح للتكليف - حتّى لا يلزم التكليف بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به - هو ما تيسّر للمكلّف الوصول إليه و الاستفادة منه ، فلا فرق بين ما لم يكن في الواقع دليل شأنىّ أصلا ، أو كان و لم يتمكّن المكلّف من الوصول إليه ، أو تمكّن لكن بمشقّة رافعة للتكليف ، أو تيسّر و لم يتمّ دلالته في نظر المستدلّ ، فإن الحكم الفعليّ في جميع هذه الصور قبيح على ما صرّح به المحقق رحمه اللّه في كلامه السابق ، سواء قلنا بأنّ وراء الحكم الفعلي حكما آخر - يسمّى حكما واقعيّا أو حكما شأنيّا - على ما هو مقتضى مذهب المخطئة ، أم قلنا بأنّه ليس وراءه حكم آخر ، للاتّفاق على أن مناط الثواب و العقاب و مدار التكليف هو الحكم الفعلي . و حينئذ : فكلّ ما تتبّع المستنبط في الأدلّة الشرعية في نظره إلى أن علم من نفسه عدم تكليفه بأزيد من هذا المقدار من التتبع ، و لم يجد فيها ما يدلّ على حكم مخالف للأصل ، صحّ له دعوى القطع بانتفاء الحكم الفعليّ . و لا فرق في ذلك بين العامّ البلوى و غيره ، و لا بين العامّة و الخاصّة ، و لا بين المخطئة و المصوّبة ، و لا بين المجتهدين و الأخباريين ، و لا بين أحكام الشّرع و غيرها من أحكام سائر الشرائع و سائر الموالي بالنسبة إلى عبيدهم . هذا بالنسبة إلى الحكم الفعلي ، و اما بالنسبة إلى الحكم الواقعي النازل به جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه و آله - لو سمّيناه حكما بالنسبة إلى الكلّ - فلا يجوز الاستدلال على نفيه بما ذكره المحقق رحمه اللّه من لزوم التكليف بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به ، لأن المفروض عدم إناطة التكليف به . ترجمه : پاسخ شيخ به محقق و استرآبادى قائل به تفصيل در اجراى اصل برائت مراد از دليلى كه تصحيحكنندهء تكليف است تا تكليف به چيزى كه مكلّف راهى براى علم بدان ندارد ، لازم نيايد آن دليلى است كه براى مكلّف امكان دستيابى و استفادهء از آن ميسّر است ، لذا ( در تكليف ما لا يطاق و لزوم آن ) تفاوتى نيست بين اينكه اصلا در واقع دليل شأنى وجود نداشته يا اينكه دليل وجود داشته ولى دستيابى به آن براى مكلّف ممكن نباشد و يا اينكه ممكن باشد امّا با ( تحمّل ) مشقّت و رنجى كه رافع تكليف است يا ( دستيابى به دليل براى وى ) ممكن باشد لكن دلالت دليل از نظر وى تمام نباشد زيرا كه حكم فعلى در تمام اين صور طبق تصريحى كه جناب محقق در كلام گذشته به آن نمود قبيح است چه قائل شويم به اينكه در وراء حكم فعلى ، حكم ديگرى است كه حكم واقعى و شأنى ناميده مىشود چنان كه مقتضاى مذهب اهل تخطئه است و يا اينكه قائل نباشيم به اينكه در وراء آن